الشيخ محمد إسحاق الفياض

126

المباحث الأصولية

الخاص‌به فهو يتوقف‌عليه ، ولكن‌ليس بإمكانه‌إحرازه باحراز موضوعه لأمرين : الأول : لزوم الانقلاب . الثاني : إنه معتقد بوجوب التمام عليه بالخطاب الأولي ويرى نفسه موضوعاًله ، ومعه لا يعقل أن يرى نفسه موضوعاً للخطاب الثانوي أيضاً ، وعليه فيكون‌جعله لغواً . وأما التعليق على الثاني فلأن ما ذكره المحقق النائيني قدس سره من أن الشرط في باب الترتّب هو عصيان الخطاب المترتب عليه غير تام ، لا في الترتب في مقام الجعل ولا في مقام الامتثال ، أما في الأول فلأنّا لو قلنا بالترتب فيه ، فنقول أن الشرط في وصوله إليه ، إذ يكفي فيه العلم بالكبرى وإحراز الصغرى وتطبيقها عليها ، نعم‌لو كان وجوب التمام عليه بخطاب ثانوي خاص به لكان وصوله متوقفاً على إحراز موضوعه وهو ترك القصر بوصفه العنواني ، ولكن الأمر ليس كذلك بل‌هو بخطاب عام أولي فيكون تحريكه بوجوب التمام واقعاً لا تخيّلًا . الثالث : إن الالتزام بالترتب في مرحلة الجعل ثبوتاً وإن كان ممكناً في كلا البابين ، إلّا أنّه لا يمكن الالتزام به في مقام الاثبات لعدم الدليل عليه ، هذا تمام الكلام في المسألة الأولى . نتائج البحث [ استعراض نتائج البحث ] نستعرض نتائج البحث في عدّة نقاط : الأولى : إن في مسألة العقاب ثلاث نظريات : 1 - إن ملاك استحقاق العقاب تمكن المكلف من الامتثال والاتيان بالواجب . 2 - إن ملاك استحقاق العقاب تمكن المكلف من التخلص عن مخالفة التكليف سواءً كان بالامتثال أم برفع الموضوع .